أبو علي سينا

237

رسالة في الأدوية القلبية

وانشراح الصدر ، وتتشابهان وبينهما فرق . ويشكل ( أي يلتبس ) الفرق بينهما لتلازمهما في أكثر الأمر . ولأن الأوّليتين « 1 » يظن بهما أنهما حالتان انفعاليتان ، والثانيتان يظن بهما انهما « 2 » حالتان فاعليتان « 3 » . وبين طرفي كلّ واحد من القسمين فرق ظاهر : - أما أولا ) فليستا « 4 » بمتلازمتين « 5 » : فليس كلّ ضعيف القلب محزانا ، ولا كلّ محزان متوحشا « 6 » ضعيف القلب . وأيضا ليس « 7 » كل قويّ القلب مفراحا ، ولا كلّ مفراح قويّ القلب . - وأما ثانيا ) فلأن « 8 » الحدود متحالفة « 9 » : فإن ضعف القلب حالة ، بالقياس إلى الأمر المخوف ( منه ) ، « 10 » من جهة قلة احتماله . وضيق الصدر والتوحش « 11 » فهو « 12 » بالقياس إلى الأمر الموحش ، « 13 » من جهة قلة احتماله . والمخوف هو المؤذي البدني ، والموحش هو المؤذي النفساني . - وأما ثالثا ) فلأن اللوازم النفسانية متخالفة : لأن ضعف القلب يحرّك إلى الهرب . والتوحّش وضيق الصدر قد يحرّك إلى الدفع والمقاومة ، ويرغب ( صاحبه ) كثيرا في ضد الهرب ، و « 14 » هو البطش . - وكذلك فان ضعف القلب إذا عرض عارضه فتّر « 15 » القوى المحرّكة . - وضيق الصدر كثيرا ما أهاجها « 16 » وحركها . - وفي ضعف القلب انفعالان : انفعال بالتأذّي ، وانفعال بالشوق إلى الحركة « 17 » المباعدة « 18 » .

--> ( 1 ) الأولين ( ف ) ( 2 ) كلمة أنهما زائدة في ( ف ) ( 3 ) فعليتان ( ط ) ( 4 ) فليس ( ف ) ( 5 ) بمتلازمين ( ف ) ( 6 ) بالأصل متوحش ( 7 ) ليس ساقطة في ( ط ) ( 8 ) فان ( ض ) ( 9 ) متخالفة ( ف ) - غير منقوطة ( ض ) ( 10 ) يوجد واو زائدة ( ض ) في ( ط ) ( 11 ) كلمة التوحش ساقطة ( ط ) ( 12 ) فهو ساقطة في ( ض ) ( 13 ) يوجد واو زائدة ( ض ) في ( ط ) ( 14 ) الجملة الآتية حتى ( ضعف القلب ) ساقطة في ( ط ) ( 15 ) فتور ( ط ) ( 16 ) هاجها ( بالأصل ) ( 17 ) حركة ( ض ) ( 18 ) نحو المباعدة ( ط ) .